‏إظهار الرسائل ذات التسميات تاريخ الفن الفلسطيني. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تاريخ الفن الفلسطيني. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 16 سبتمبر 2010

الحركة التشكيلية الفلسطينية 1967- 1994

الحركة التشكيلية الفلسطينية 1967-


1994كان للهزيمة العربية عام 1967، وتشريد المزيد من أبناء الشعب الفلسطيني، ووقوع كافة الأرض الفلسطينية في أيدي الإسرائيليين بالغ الأثر في الواقع السياسي، الاجتماعي الذي تجسد بوضوح اكبر في المنتجات الثقافية الفلسطينية ومنها الأعمال التشكيلية. وعلى الع!! من هزيمة عام 1948 حيث كان المبدعون يعيشون أثرها حالة رومانسية حالمة تتغنى بالماضي والبرتقال الحزين والشاطئ والوضاء والرمل ألذهبيي، ويرسلون التأوهات لإبراز صور التشرد في الخيام البالية وغضب الطقس، وذل بطاقات الإعاشة، على الع!! من هذا، فان الفلسطيني بعد هزيمة حزيران عام 1967، رفض الاستسلام للهزيمة، فهب لحمل السلاح، وتسامقت روح المقاومة والثورة، وتشابك الفداء مع روح الإبداع، فظهرت التنظيمات الثورية وتشكيلاتها الثقافية والفنية، فضلا عن منظمة التحرير التي شكلت نسيجا ضاما لكل الحركات الثورية والإبداعية الفلسطينية.أخذ الفنانون التشكيليون في التعبير عن روح المرحلة بحماس زائد وتاييد جماهيري واسع، وظهر البوستر كعلاقة يومية بين الثورة والشارع. وفي هذه المرحلة، ومن خلال البوستر، اخذت تظهر بعض التعابير الثابته والمتكررة في الأعمال التشكيلية كالعلم،والحطة، وإشارة النصر بالاصابع المفتوحة، وشجرة الزيتون كرمز للارض والعطاء الدائم، وقبة الصخرة كرمز للإيمان والدولة ووحدة القدس وتلاحمها مع كل الأرض المحتلة(16).في هذه المرحلة اغتنت الحركة التشكيلية برفد زائد من الشبان والشابات من خريجي معاهد وكليات الفنون العربية والغربية وبلدان الكتلة الاشتراكية (17)، واغتنت ايضا بالعديد من الشبان الذين تدربوا على الرسم داخل السجون الإسرائيلية. وفي هذه المرحلة ان الأجهزة الرسمية التي كانت ترعى وتطور الحركة التشكيلية الفلسطينية كانت كما يلي:

1-
قسم الثقافة الفنية بمنظمة التحرير الفلسطينية بإدارة إسماعيل شموط( 1965)

2-
قسم الفنون التشكيلية في الإعلام الموحد لمنظمة التحرير الفلسطينية بإدارة منى السعودي (1977).

3-
الاتحاد العام للفنانين الفلسطينيين وفروعه
( 1969).

4-
رابطة التشكيليين الفلسطينيين – فرع الاتحاد العام في الضفة الغربية وقطاع غزة( 1973).عبرت الأعمال التشكيلية في هذه المرحلة عن الروح الفلسطينية الجديدة المفعمة بالتصميم على النصر والفداء وإقامة الدولة، واصبح للون لغته الإيحائية، واستقامت لدى الفنانين مصطلحات اللغة التشكيلية العالمية، وأحكام القياس والتحليل مصطلحات اللغة التشكيلية العالمية، واحتكم القياس والتحليل والتذوق الفني بما اكتسبه الفنانون من معارف أكاديمية. وامتازت هذه المرحلة بروح العمل الجماعي، فتعددت المعارض الجماعية والفردية، وكثرت ورشات العمل المشترك، كورشات يوم الطفل، يوم السجين ويوم المعلم، وورشات رسوم كورشات الأطفال وغيرها.كانت أعمال الفنانين وسائر المبدعين ومنتجي الثقافة الاخرين هي التربة الوجدانية التي تبرعمت فيها روح حجر الانتفاضة الذي رفض الاحتلال وصمم، بإدارة مشتركة وعمل جماعي، على كنسه من أرضنا.

4-
الحركة التشكيلية والاحتلال
بعد إقرار اتفاقيات الهدنة بين الدول العربية وإسرائيل عام 1949، تبعثر الفلسطينيون في بلاد شتى، ولكن إعدادا منهم بقيت على ارض فلسطين التاريخية، مكونة ثلاثة مجتمعات تفضل بين كل واحد منها خطوط وحدود وجيوش عسكرية، ويتبع كل واحد نظاما سياسيا وتوجهات ثقافية مختلفة.كان أكبر هذه التجمعات هو تجمع الفلسطينيين في الضفة الغربية لنهر الاردن، يليه تجمعهم في قطاع غزة، وثالثها تجمع الفلسطينيون الذي بقوا ضمن ما يسمى بحدود الخط الاخضر( داخل اسرائيل).بعد هزيمة حزيران 1967 احتلت " اسرائيل" الضفة الغربية وقطاع غزة، وشردت مرة اخرى عدة الاف جديدة من الفلسطينيين لينضموا الى من سبقهم من جموع اللاجئين. وبهذا أصبح كل التراب الفلسطيني تحت السيطرة الإسرائيلية، واخضع من بقي من السكان تحت نظام عسكري شديد القسوة .وفي الأيام الأولى للاحتلال أصدرت سلطات الحكم العسكري مجموعة من الأوامر العسكرية المقيدة التي تمنع التجمعات والنشر والنشاطات العامة،لم تكن الضفة الغربية وقطاع غزة لبقعا خاليا من النشاطات الثقافية. لقد أقام شموط أول معرض تشكيلي له عام 1952 في غزة وواصل العرض في القطاع والضفة الغربية حتى عام1966، وكذلك اقام فنانون اخرون معارض مختلفة خلال هذه الفترة.وفي القدس، أنشئت عام 1965 ندوة الرسم والنحت التي ضمت عددا متميز من الفنانين والهواة، وقامت بتدريس الرسم والنحت والفنون التطبيقية والحرفية والخط العربي.كما ان قطاع غزة شهد تزايدا وإقبالا ملحوظين على دراسة الرسم خصوصا وان مناهج التعليم في القطاع استحدثت الرسم كمادة أساسية في الدراسة متأثرة بالمناهج المصرية.وعلى هذا الأساس، فان التشكيليين الفلسطينيين حاولوا التعبير الفني عن الواقع الجديد للاحتلال في مناسبات كثيرة لم يتطرق اليها الدارسون، كالمعارض التي اقامها محمد عبد السلام الخليلي عام 71و72 وكذلك المعارض التي إقامتها ليلى علوش في نفس الفترة، بالإضافة الى الكثير من المعارض الفردية الأخرى.لقد استفاد الفنان الفلسطيني من الوضع ألقنوني الجديد لمدينة القدس بصفتها الجديدة، فهي تخضع للحكم المدني ولا تسري عليها الاحكام العسكرية، فأصبحت القدس مركز النشاط الثقافي والفكري والإعلامي.وفي 20-10-1973 تقدم الفنانون التشيليون في الاراضي المحتلة بطلب الى الحاكم العسكري العام في الضفة الغربية لتسجيل جمعية فنية، الا ان الطلب رفض بدون ابداء الأسباب(18). وبعد جهود مضنية استمرت حتى عام 1980 أعلن عن تشكيل رابطة الفنانين التشكيليين في الأرض المحتلة،كفرع للاتحاد العام، والذي ينص قانون العام على ان القدس هي مركزه الرئيسي.نشطت الربطة في إقامة المعارض في الضفة الغربية والقطاع وخارج البلاد، وتخصصت بعض المعارض لمواضيع محددة، مثل " القرية الفلسطينية" و "الطفل الفلسطيني" و" يوم السجين" كما ان بعضها تم بمشاركة فنانين اسرائليين مثل معرض" فنانون إسرائيليون وفلسطينيون ضد الاحتلال – من اجل حرية التعبير و" يسقط للاحتلال" ( 19).عبر الفنانون الفلسطينيون في الأرض المحتلة عن الواقع ألاحتلالي البغيض، وصوروا إرادة المقاومة وبطولاتها، والسجون والانتصار عليها، صوروا الكدح والمقاومة،والأرض والتراث، وانطلاقة الأجيال الشابة وطموحات الشعب.لقد وحدت الرابطة ما افترق من قبل، فقد أصبح الفنانون في الضفة والقطاع، والفنانون العرب المقيمون في " اسرائيل" يدا واحدة وجبهة واحدة.قربت الوحدة الفنية من الأساليب والخط واللون والمصطلح واحكام القياس، فقد أثرى كل طرف الأخر بمعطيات فنية جديدة. فضلا عن ان أعداد أخرى جديدة من خريجي المعاهد والكليات الفنية في الخارج عادوا الى الوطن ومارسوا نشاطاتهم، سواء بالمشاركة الفعلية في الإنتاج الفني او تدريس الفن في المدارس او القيام بالدراسات والأبحاث في الفولكلور والفنون التطبيقية والثقافة الجماهيرية في تنوعاتها المختلفة، و اشراقاتها الوطنية الفلسطينية

ظهور الحركة التشكيلية الفلسطينية 1948 -1967

ظهور الحركة التشكيلية الفلسطينية 1948 -1967لم يكن من الممكن للرواد الأوائل أن يشكلوا حركة فنية جماهيرية في مثل تلك الظروف التي سادت فلسطين قبل عام 1948 ، والتي سبق الحديث عنها . الا ان نكبة عام 1948 وتشريد الشعب الفلسطيني بعد هزيمة الأنظمة العربية، وتحويل معظم أبناء فلسطين الى مشردين تكتظ بهم مخيمات اللاجئين في ظروف معيشية وصحية وتعليمية بالغة القسوة، قد شكلت زلزالا عنيفا هدم أسس وأركان الحياة والعلاقات الاجتماعية السابقة، لتقوم بعدها أشلاء حياة مبعثرة في مخيمات قطاع غزة والضفة الغربية وباقي الدول العربية وشتى أصقاع العالم، بالإضافة الى من بقي منهم لاجئا مشردا في وطنه تحت وطأة حكم دخيل ومعاد أصبح يسمى دولة ((إسرائيل)) .

فجرت المأساة الفلسطينية حقد الجماهير على الأنظمة العربية، وأججت مشاعرها للتخلص من الحكام الرجعيين، فظهرت حركة جماهيرية عربية للتحرر الوطني، وكانت قضية استرداد فلسطين محورها الرئيسي، فحدثت انقلابات وتغيرت انظمة الحكم في معظم الدول العربية .

وكما فجرت المأساة الفلسطينية المشاعر السياسية، فأنها أبرزت أيضا وسائل التعبير عنها . فانقلبت من التعبير عن المأساة الذي برز في أعمال إسماعيل شموط الأولى (13) الى الإفصاح والمناداة بالتحرر الوطني، واقامة اطر اجتماعية وسياسية جديدة، ونسف الأطر السابقة حتى لا تتكرر مأساة اخرى . فظهرت الأحزاب والتنظيمات السياسية والاجتماعية والعسكرية في سائر انحاء الوطن العربي، كما ظهرت عام 1964 منظمة التحرير الفلسطينية لتعبئ كل الطاقات الفلسطينية من اجل التحرير والعودة وإقامة الدولة الفلسطينية .

تميزت هذه الحقبة بانعطاف اعداد متزايدة من الشباب من مثقفين وطلاب وحرفيين وعمال الى العمل الوطني الواسع، واخذت بالتعبير عن نفسها بكل الوسائل المتاحة . وكان الرسامون الفلسطينيون من ابرز المعبرين عن المشاعر والتوق الجديد .

لعب إسماعيل شموط دورا رياديا في هذه المرحلة،فقد اجتذبت إعماله انظار الجماهير، وفتحت الطاقات الجماهيرية الشابة نحو التصوير كأداة جديدة باهرة في التعبير الوطني، ليس في التعبير عن المأساة الفلسطينية فحسب، بل وايضا، عن التعبير للتوق العارم للتحرر الوطني والوحدة العربية .

أقام إسماعيل شموط اول معرض له في 29-7-1953 في مدينة غزة . وقد يكون اول معرض للفن التشكيلي الفلسطيني، وقد قام الرئيس جمال عبد الناصر في 21-7-1954 بافتتاح معرض لشموط في القاهرة . وتوالت المعارض الفردية والمشتركة حتى لم يخل عام في هذه الفترة (1953-196) من المعارض، ولم تقتصر على غزة والقاهرة، بل انتقلت الى مدن الضفة الغربية، وبلدان العالم الاشتراكي واميركا والدول الأوروبية(14).

كانت أعمال إسماعيل شموط، وكما سبقت الإشارة إليه، خير ممثل لهذه الحقبة من التعبير. فقد كانت اعماله بسيطة ومباشرة، وتحاكي الواقع في الحركة واللون ولا تكاد تخرج عنه، وهي تضج بجهارة الصوت والخطاب والشعار السياس( 15).

وهكذا فان هذه المرحلة، بالإضافة الى انها أوجدت مناخا جماهيريا احتفاليا بالفن التشكيلي، فانها جعلت منه طريقا لشرح وتعميق الاحساس السياسي، وتعاطف غير الفلسطينيين مع القضية الفلسطينية، ودفعت بالعديد من الشبان الموهوبين لدراسة الفن ورفد الحركة التشكيلية.

وفي يوم 28-5-1964 تم الاعلان عن قيام منظمة التحرير الفلسطينية، كتجسيد للمد العربي والفلسطيني العارم بضرورة إبراز الهوية الفلسطينية المكافحة من اجل استرداد وطنها السليب.


الحركة التشكيلية الفلسطينية قبل عام 1948


- الفنون التشكيلية الفلسطينية قبل عام 1948

يجمع اغلب الدارسين على ان الفن التشكيلي الفلسطيني، حسب المفهوم والمصطلح الحديث للفن التشكيلي، لم يظهر الا بعد عام 1948( 6). ذلك ان المفاهيم والقيم والمعارف السائدة في فلسطين قبل الحرب العالمية الأولى، لم تخرج عن طبيعة العلاقات الاجتماعية القائمة على الإنتاج الزراعي والمحكومة بواقع قبلي إقطاعي.فكانت النظرة العامة للفن التشكيلي تقع في دائرة المنع والكراهية بتأثير من سيطرة فكرة تحريم الدين للتصوير.

اقتصر اشكال التعبير الفني خلال هذه المرحلة على الفنون التطبيقية مثل تزين السلاح وأدوت الزراعة والتطريز والسيراميك والمصدفات ومجدلات القش والبوص(7).

وكانت اشكال اخرى تفلت من حصار المنع والكراهية، مثل نقوش حجارة مداخل البيوت، وبعض التكوينات التي كانت ترسم على المداخل والجدران بمناسبة العودة من الحج، والزخارف المتكررة المرسومة على جدران غرف بعض أغنياء الفلاحين( 8)، فضلا عن اعمال الخط العربي ورسوم الأيقونات المسيحية وزخرفة اغلفة الكتب الدينية والمصاحف ( التذهيب).

وفي اعقاب انتهاء الحرب العالمية الاولى بانهيار الامبراطورية العثمانية، اقتسم الحلفاء الاوروبيون في مؤتمر سان ريمو ( 19- 24 حزيران / يونيو 1920) التركة العثمانية، وانتدبت بريطانيا لادارة شؤون فلسطين، فشكلت حكومة الانتداب البريطاني على فلسطين.

عمدت بريطانيا إلى وضع نظامين للتعليم في فلسطين، احدهما للعرب، والثاني لليهود. وقد اثر جهاز التعليم الحكومي الذي كان يرأسه مدير بريطاني على النظام التعليمي المخصص للعرب، وأعطى لليهود حق الإشراف الكامل بأنفسهم على نظامهم بإشراف المجلس الملي اليهودي ( قاعاد ليئومي).

تعمدت حكومة الانتداب ان يخلو المنهاج العربي للتعليم من كل ما من شأنه ان يدعم او يطور الوجدان العربي الفلسطيني. وعلى الع!! من ذلك سعت المناهج الصهيونية الى تدعيم وجدان صهيوني مرتبط بفلسطين. وعلى هذا الأساس خلت المناهج العربية من مساقات

الأعمال الإبداعية ومنها الفن التشكيلي والمسرح والموسيقى والغناء والكتبات. وأصبح مفهوم ( الثقافة ) مقتصر على التعليم فقط، والذي كان يدور حول محورين: -

1- تأهيل قدرات محلية " متعلمة فقط" رخيصة الأجر قادرة على تنفيذ عمليات الاستغلال والنهب الاستعمارية لمقدرات البلاد والمنطقة، بدل استقدام العمال والموظفين ذوي الأجور المرتفعة من بريطانيا.

2- إضفاء عدمية قومية وفراغ ثقافي كامل للعرب الفلسطينيين بحيث يسهل تنفيذ السياسة الاستعمارية الرامية إلى تحقيق المشروع الصهيوني في فلسطين بإقامة " وطن قومي لليهود " فيها حسب " وعد بلفور( 9).

وعلى ع!! المناهج العربية اغتنت المناهج الصهيونية بمفاهيم الوطن القومي واللغة، فكان المسرح(10)، والفن التشكيلي (11)، والموسيقى والغناء والسينما والمكتبات وتربية التذوق الجمالي وأدب الأطفال، أهم أدوات الصهيونية من اجل صهر الثقافات المتعددة للمهاجرين اليهود القادمين إلى البلاد، للوصول بهم الى ثقافة عبرية لتشكل وجدانا وايديولوجية صهيونية موحدين قادرين على إقامة الوطن القومي اليهودي .

ولكن ورغم هذا كله، فان تغير أشكال الحياة الإنتاجية، وظهور التجارة وتطور المدن، وإحلال أنماط غربية في الحياة العربية اليومية، والحضور الأجنبي المتزايد أوجدت عددا من الفنانين التشكيليين الفلسطينيين، أصبحوا في المسار التاريخي اللاحق، نواة العمل التشكيلي الفلسطيني وممثلي بداياته(12 ).

فن النقش الكنعاني

فن النقش الكنعاني

استكمالا لفروع الفن الكنعاني
ثالثا: فن النقش الكنعاني:

لقد كان فن النقش مثله مثل فن النحت مع تبديل في الموقع، حيث إن الجناح الشرقي كان متمسكا بتقاليد النحت القديمة، أما الجناح الغربي فكان فن النحت فيه متميزا بطابعة المحلي، تختفي فيه التأثيرات القديمة، ومن هنا نرى أن مملكة ايبلا احتلت مكان مملكة ماري، فكان الفن فهيا تقليدا، أما على الساحل في أغاريت فكان الفن محليا لا علاقة له بالقدين، حيث إن مكتشفات ايبلا تعد ذات مكانة فنية عالية القيمة، والمتمثلة في أحواض ايبلا الخاصة بمعابد مملكة ايبلا، حيث إن الأحواض كانت تخدم أغراضا دينية، كالنسك، ولهذا استخدمها الفنان في رسم مشاهد دينية تعود جذورها إلى عصر نشوء الممالك.كما وجد على جاني الأحواض مشاهد ذات موضوعات رمزية تتمثل في السباع الرابضة التي تحمل الحوض حيث إن السبع كن شعار الربة عشتار، ولذلك كان يمثل الربة عشتار ويوحي إلى وجودها. أما في أغاريت على الساحل، فقد صور الآلهة بأسلوب مخالف للقديم، وخير مثال على ذلك نصب الرب بعل(165ق.م) حيث كان التمثال منحوتا من الحجر الكلسي بارتفاع 1.42 م وقد نقش عليه الرب ملتحيا يرتدي مئزرا ليس أطرافه على ا استقامة واحدة كما هو الحال عند الأشخاص المنقوشين على مسلة ايبلا وقد نقش الرب بعل يلوح بدبوس بيده اليمنى وفي يده اليسرى نقش يمسك رمحا يشبه الغصن وتصله في الأرض، يرتدي تاجا يشبه الكأس ذات الكعب العالي، وذو قرنان رمز الربوبية، وكان ذو لحية طويلة بضفيرتين منسدلتين، يقف على خطوط مستقيمة تحصر بينها خطوط متعرجة قد ترمز للجبال واضعا في وسطه خنجرا . كما اشتهرت البلاد الكنعانية بشكل خاص مدينة مجدو بالنقش على العاج لدرجة أنه أصبح من أهم المنتجات التي تصدر إلى البلاد المجاورة لهم كبلاد الشام ولذلك استخدم النقاش عناصر زخرفيه من بيئته المحلية ومن البيئات الأخرى المجاورة فحملت منتجاتهم أشكال غير محلية وهو عبارة عن علبة ارتفاعها حوالي 7.5 سم يزين صفحتي ضلعي الطول شكلان لأبي الهول المجنح متعا!!ان، أما ضلعي العرض فيزينهما سبعان، وعلى زاويتين من زوايا العلبة يلتقي أبو الهول بسبع فيلتفتان نحو الجانب، ويعد أهم ما في هذه القطعة هو ترتيب الأشكال البارزة بحيث تبدو وكأنها تحرس القطعة من جوانبها وترقب جميع الاتجاهات.






فن النحت الكنعاني

فن النحت الكنعاني

السلام عليكم
استكمالا للفنون الكنعانية
نتحدث اليوم عن النحت الكنعاني
ثانيا:فن النحت الكنعاني:

امتاز فن النحت الكنعاني بقلة التماثيل ذات الحجم الكبير وكل ما وجد كان من الحجم الصغير وقد امتازت التماثيل بالمبالغة والدقة المتناهية في التفاصيل والرمزية العالية، وقد تنوعت التماثيل الكنعانية على حسب تنوع الخامة المصنوع منها فكان منها التماثي الطينية والتي ازدهرت في العصور الأولى للحضارة الكنعانية، حيث عثر على تماثيل بشرية من الرمل والطين في مدينة أريحا مدعمة بتصليبات من البوص لبناء هيكل التماثيل ذات النسب القريبة من الإنسان العادي وكذلك استخدموا الجماجم البشرية كرؤوس لتماثيل بعد تغطيتها بالطين.وكان الفنان النحات اتبع في تشكيله التماثيل الطينية الأسلوب الفطري والتلقائي مع التركيز على الحركة ، معتقدا ان الدافع وراء اظهار الحركة في جسم التمثال يرجع إلى دوافع دينية لتستخدم ضمن طقوس العبادة في المعابد الكنعانية أكثر من كونها حركة رياضية عادية. كما تميزت التماثيل الحجرية الكنعانية بتميز وضع اليدين وكبر حجم الرأس بالنسبة للجسم، مع تطعيم العينين بنوع آخر من الأحجار لتجعل العينين بارزتين، حيث اختلفوا عن الحضارات الأخرى في تطعيم أعين التماثيل، مستخدمين الحجر الأبيض لتطعيم عين التمثال ليشكل بياض العين، ثم يطعمه بحجر آخر لشكل حدقة العين. كما ظهرت تماثيل ذات أسلوب رمزي سريالي كتمثل لرأس الحصان ينتهي بقدم واحد ، حيث هدف الفنان الي استخدام رأس الحصان كجزء يدل على الكل أي على جميع المعاني التي يتضمنها رمز الحصان.ويمكن تمييز طابعين في فن نحت التماثيل وهما:طابع نجده عند فناني الجناح الشرقي، ويمتاز بتجسيد الأفكار القديمة بأسلوب قديم كما في تمثال ربات المياه، وطابع آخر نجده عند فناني الجناح الغربي في مدينة ماري يجسد الأفكار القديمة بأسلوب جديد يخرج عن المألوف كما في تمثال صانع الملك "يارليم ليم " في اللالخ.خير ما يميز هذا الفن تمثال الرب شمس المنحوت في الحجر الكلسي ذات ارتفاع والذي عثر عليه في مدينة ماري على يد الضابط الفرنسي "البوكمال" وأهم ما يميز هذا التمثال أن فكرته لا تختلف عن فنون العصر السابق إلا في تمثيل الرب شمس فوق الجبل وربطهما معا كقطعة واحدة، حيث إن نصف الرب العلوي كان يظهر عاريا، اما النصف السفلي فكان على شكل مخوطي محبوك كالدرع ليرمز إلى الجبل، حيث كان الرب شمس يشد على خصره نطاقا عريضا، يشبك يديه ورأسه مفقودة ولحيته مضفورة كلحية الملك بوزور عشتار، ولعل التمثال يؤكد على سمة الرمزية حيث أراد الفنان أن يظهر الإله وكأنه يرى الجميع فهو أعلى من الجبل ويمثل قمته.كذلك تمثال وجد في مدينة ماري يمثل ربة الينبوع أو الماء وهو من الحجر الأبيض ذات ارتفاع (1.50م) حيث كان يمثل الربة واقفة تربط غدائر شعرها الثقيل بعصاب
ينبعث منه قرنان كبيران، يزين جيدها طوق سداسي يحاكي في ثقله غدائر الشعر والعصاب تلبس ثوبا مشقفا من صنف ثياب العصر السابق، مزين بخطوط متموجة لتدل على جريان المياه، وكأن الماء يخرج من الإلهة ليملأ الحوض، ولتأكيد رمزية التمثال نحت الفنان أسماك تسبح بين الخطوط المتموجة، وتزين الكمين أهداب كالبيضات وقد امتاز هذا التمثال عن تماثيل العصور السابقة في الإيقاع الشخصي، مع إضفاء الفنان الطابع المميز وصفاته الخاصة.كما وجد في مدينة ماري تمثالا لرأس محارب منحوتة من المرمر ذات ارتفاع(20سم) يشبه تمثال الملك "نارمسن" المصنوع من البرنز حيث نرى الرأس يمثل رأس رجل وقور مبتسم، ذ أنف طويل وحاد، وشفتاه رقيقتان ويرتدي خوذه يشدها زناق كما عثر في مصلى قرب قصر "يارليم خال ليم" بمدينة اللالخ على راس من حجر الديوريت ذات ارتفاع (16)سم حيث يدل التمثال على تطور الفن في الجناح الغربي، في دقة واتقان تصوير"يارليم ليم" وقد انسدل شعر الرأس حتى الجبهة ، اما الشعر فوق السالفين ومؤخرة الرأس فقد عقص وجعلت العقائص حلزونية ، يشدها عصاب عريض على الرأس أما باقي أعضاء الرأس فتذكرنا بتمثال الملك "نارمس" من حيث الأنف الطويل المعقودة قليلا، اما العينان فكانتا مشوهتين ويعلوهما حاجبان غير قاطبين والشفتان عاديتان، والشاربان قصيران وكذلك شعر اللحية.كما وجد طابع ثالث تجلى فيه فن نحت التماثيل ألا وهو تقليد الأسلوب المصري، حيث عثر في مدينة اللالخ على رأس حجري صغير مشوه حيث يدل التمثال على تقليد نحات هذا العصر لأعمال النحت المصري من عصر السلالة الثانية عشرة حيث إن هذه الأسرة كان لها نفوذ في مملكة اللالخ. إلا أن فن النحت أصابه فتور فيما بعد، وإن كان الفنان قد امتاز بابتداع أشكال جديدة في التماثيل البرونزية والنحت في الحجر المصنوع من حجر الكرانيت ذات ارتفاع (92) سم حيث قسم اللوحة على حقلين، ونقش عليهما مشهد صراع وعراك سبع وكلب، حيث إن المشهد يركز على حركة الاندفاع والتشابك المتوازن، ومن ثم حركة الإذلال والاستسلام بأسلوب دقيق ينم عن قدرة عالية لدى الفنان الذي نقشه

اهلا بطلتكم

Glitter Text Generator at TextSpace.net

غادة السمان

"الفن العظيم ليس انعكاسا للواقع إنما هو تبشير بالمستقبل.

نتائج طالبات الصف الثامن على مشروع المجسمات

رسم بورتريه